مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
256
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وأمّا لو ذهب بعضه ففي حكمه قولان : الأوّل : أنّ فيه الأرش بنظر الحاكم ؛ لأنّه لا طريق إلى تقدير النقصان كي توزّع عليه الدية ، فيرجع إلى الحكومة كما في غيره ، نسب هذا القول إلى الأصحاب « 1 » . الثاني : أنّه يقدّر بالزمان ، فلو جنّ يوماً وأفاق يوماً كان الذاهب نصفه ، وإن جنّ يوماً وأفاق يومين كان الذاهب ثلثه ، وهكذا ، فتحسب الدية بهذه النسبة « 2 » . وقال المحقّق الأردبيلي : « لا كلام إن علم نسبة الذاهب إلى الباقي ، ولكن العلم مشكل ولا سبيل إليه إلّانظر الحاكم ومن عاشره من الحذّاق ، فيمكن امتحانه باليوم ، فإن كان نصف يوم عاقلًا ونصفه مجنوناً فنصف الدية ، أو بالأيّام ، أو بمعقوليّة كلامه وضبط أحواله ، فإن علم النسبة فيعمل بها وإلّا فالحكومة ، وينبغي المصالحة على ذلك » « 3 » . ولعلّه قولٌ بالتفصيل في المسألة كما لا يخفى . ( انظر : دية ) 14 - جزية الذمّي المجنون أدوارياً : لا خلاف بين المسلمين في أنّ الجزية تؤخذ ممّن يقرّ على دينه ، وهم اليهود والنصارى والمجوس « 4 » . وكذا لا خلاف في أنّ المجنون المطبق لا جزية عليه « 5 » . وأمّا إن كان يجنّ وقتاً ويفيق آخر فإن أفاق حولًا كاملًا وجبت عليه الجزية ولو جنّ بعد ذلك « 6 » . وأمّا لو كان يجنّ بعض الأيّام ويفيق بعضاً آخر ففي حكمه خلاف بين الفقهاء « 7 » ، وتفصيله في محلّه . ( انظر : جزية )
--> ( 1 ) المسالك 15 : 443 . وانظر : الشرائع 4 : 271 . جواهر الكلام 43 : 291 - 292 . مباني تكملة المنهاج 2 : 347 ( 2 ) المبسوط 5 : 144 . الوسيلة : 443 . القواعد 3 : 684 ( 3 ) مجمع الفائدة 14 : 426 ( 4 ) المبسوط 1 : 581 . الشرائع 1 : 327 . القواعد 1 : 507 . التذكرة 9 : 276 . المسالك 3 : 67 . جواهر الكلام 21 : 227 - 228 . تحرير الوسيلة 2 : 448 ، م 1 ( 5 ) المبسوط 1 : 587 . الشرائع 1 : 328 . المسالك 3 : 70 . جواهر الكلام 71 : 242 . تحرير الوسيلة 2 : 449 ، م 8 ( 6 ) الشرائع 1 : 328 . جواهر الكلام 21 : 244 . تحرير الوسيلة 2 : 449 ، م 8 ( 7 ) المبسوط 1 : 587 . التذكرة 9 : 295 . المسالك 3 : 70 . جواهر الكلام 21 : 243 . تحرير الوسيلة 2 : 449 ، م 8